شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

322

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 234 » سألها دفتر ما در گرو صهبا بود رونق ميكده از درس ودعاى ما بود مضت سنون طويلة . . . منذ كان « دفتري » رهنا للصهباء ومنذ أصاب الحانة ، من درسي ودعائي ، هذا الرونق والبهاء . . . ! ! فتأمل طيبة « شيخ المجوس » فكل ما فعلناه ، نحن السكارى الآثمين ، كان جميلا رائقا في عين كرمه ورضاه . . . ! ! واغسل بالخمر ما سجلناه في كتب العلوم والمعارف فقد خبرت الفلك فوجدته يقصد السوء بقلب العارف . . . ! ! ويا قلبي ! إن كنت خبيرا بالحسن فاطلبه من الدمى الحسان فقد قال لي هذا القول خبير بصير ب‍ « علم النظر » . . . ! ! ولطالما دار قلبي في جميع الأنحاء كالفرجار ولكنه كان دائما حائرا مقيد القدم في هذه الدائرة . . . ! ! وكان المطرب يتغنى بآلام الحب فأضحت أهداب الحكماء مصفاة للدماء . . . ! ! وتفتّحت في الطرب كما تفتّحت الوردة على حافة الغدير وكانت تظلّني شجرة السرو الفرعاء . . . ! ! ولم يسمح لي شيخي وقد احمرت وجنتاه ، بأن أتحدث في حق « من يرتدون الزرقة » « 1 » ولم يصرح لي بالتحدث عن خبثهم ، وإلا لكانت لي في ذلك الحكايات الطوال . . . ! ! ولم يستطع صدر « حافظ » أن ينفق جميع النقود الزائفة التي جمعها لأن هذا الصيرف الخبير كان بصيرا بكل عيوبها الخافية . . . ! !

--> ( 1 ) « أزرق‌پوشان » أي المتصوفة الذين يتشحون بالزرقة .